مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
9
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
وروى عن جابر بن عبداللَّه الأنصاريّ أنّه قال : رأيت في يد فاطمة لوحاً أخضر ظننت أنّه زمرّد فيه كتاب أبيض يشبه نور الشّمس ، فقلت : بأبي أنت وأمِّي ما هذا اللّوح ؟ فقالت : لوح أهداه اللَّه إلى نبيّه صلى الله عليه وآله فيه اسمه واسم ابن عمّه أمير المؤمنين وأسماء ابنيّ الحسن والحسين وأسماء الأوصياء من ولد الحسين عليه السلام فأعطانيه يبشِّرنا به ويأمرني بحفظه وخزنه . ثمّ دفعته إليَّ وقرأته واستنسخته فكانت نسخته : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم . هذا كتاب من اللَّه العزيز العليم لمحمّد نبيّه ونوره وسفيره وحجابه ودليله ، نزل به الرّوح الأمين من عند ربّ العالمين . عظِّم يا محمّد أسمائي واشكر نعمائي فإنِّي أنا اللَّه لا إله إلّاأنا قاصم الجبابرة ومديل المظلومين وديّان الدّين . فمن رجا غير فضلي أو خاف غير عدلي عذّبته عذاباً أليماً لا أُعذِّبه أحداً من العالمين فإيّاي فاعبد وعليَّ فتوكّل ، إنِّي لم أبعث نبيّاً فأكملت أيّامه وانقضت مدّته إلّاجعلت له وصيّاً ، وإنِّي فضّلتك على الأنبياء وفضّلت وصيّك عليّاً على الأوصياء وأكرمتك بسبطيك حسن وحسين ، وجعلت حسناً معدن علمي وجعلت حسيناً خازن وحيي ، وأكرمته بالشّهادة وختمت له بالسّعادة ، وهو أفضل مَن استشهد وأرفعهم درجة وجعلت كلمتي التّامّة معه وحجّتي البالغة عنده بعترته أُثيب وأُعاقب ؛ أوّلهم : عليّ سيِّد العابدين وزين أوليائي الماضين . وابنه شبيه جدّه المحمود محمّد الباقر لعلمي والمعدن لحكمتي . وسيهلك المرتابون في جعفر الرّادّ عليه كالرّادّ عليَّ حقّ القول منِّي ، لأكرمنّ مثوى جعفر ولأسرّنّه في أنصاره وأشياعه وأوليائه تنتج بعده فتنة عمياء حندس لأنّ فرضي لا ينقطع وحجّتي لا تخفى وأوليائي لا يشقون . ألا ومَن جحد واحداً منهم فقد جحد نعمتي ، ومَن غيّر آية من كتابي فقد افترى عليَّ . فويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدّة عبدي موسى حبيبي وخيرتي . إنّ المكذِّب لعليّ وليّي وناصري مكذِّب لكلّ أوليائي . يقتله عفريت مستكبر . يدفن في المدينة الّتي بناها العبد الصّالح إلى جنب شرّ خلقي . حقّ القول منِّي لأقرّنَّ عينه